قضية انتماء

كتبهافتاة الميناء ، في 1 حزيران 2006 الساعة: 18:18 م

          " قضيَّة انتماء "

   خرجوا إلى الحياة سويَّة ….. خرجوا مع الموت رفيقين إليها من رحم الأيام المرة ….

كان قدرهم أن يكونوا , لكنهم اختاروا اللحظة الخاطئة , فحلَّت عليهم لعنة الاقتران بانعدام الحياة ، و كأنهم لم يُخلقوا , أو لم يخرجوا إلى الحياة أصلاً ؛ بل إلى عالم الجماجم و القبور    وأنين الأرواح الشِّرِّيرة عندما تُعَذب …..

بؤساء ….. مساكين ….. فقدوا الحياة عندما وُهِِبوها , و كانت حياتهم لحظة واحدة هي الانتقال بين الولادة و الموت ، فكانت قبلها البداية الصعبة و بعدها النهاية الموجعة لكلِّ ضمير ما يزال فيه نبض من حياة …..

رأيتهم قلوباً متفرِّقة ممزَّقة تقدِّم طقوس الطاعة للموت و تعمل على الإبداع فيها . تسير في شرايينهم دماء جامدة على أنغام قدَّاس جنائزيٍّ لتصل إلى قلب ميت ، فتشبعه من صمت القبور لتغذّيه أنانية و وجعاً يقدِّمه لكلِّ قلبٍ حيٍّ نابضٍ بحبِّ الحياة …..

و المأساة الحقيقيَّة أن تكون المساحة التي يحتلُّها جنود الموت و أنصاره كبيرة في هذه الحياة . فما الذي نفعله ؟

   انظرْ بنفس العين إلى مكان آخر , ستجد قلوباً خرجت من رحم الأيام المرة ذاته ,        و اختارت أن تكون جنود حياة أو < صُنَّاعَ حياة > يُنطِقون الحجرَ الأصمَّ حبَّاً و فرحاً ,      و يغيظون جنود الموت , و هم معهم في حربٍ لا تتوقَّف رحاها .

فبصرخةٍ تضجُّ بحياة طيِّبة يخترقون صمت القبور , و بورود لا تذبل يُزيِّنون الجثث         و الجماجم , و يُقدِّمون كلَّ صخب الحياة لكلِّ رعاة الموت …..

    إنه توازن الحياة , و عنده يجب على كلِّ امرئ أن يتأمَّل مليَّاً و ينتسب إلى أحد الفريقين , فالحياد ممنوع , إمَّا الحياة أو الموت …… فأين هم ؟؟؟؟؟ و أين أنا ؟؟؟؟؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قضية انتماء”

  1. صراحة اجتهدت لقراءة هذا الموضوع ووجدت صعوبة بالغة لان الخلفيه زرقاء قاتم والكتابه باللون الاسود
    المهم شكرا لك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر